انتهت امتحان الميد ترم لهذا النصف الأول من العام وما لبث أن ظهرت النتائج، لم تكن نتائجي بالسيئة جدا وكذلك لم تكن عالية جدا، كان مرضية جيدة، تخلل نفسي وقتها أنني أخرج من سباق قسم أول التنسيق (حفر) طفت على الناصحين و ممن قد سبق، جميعهم على جملة واحدة لا تقلق ستعوض في الفاينل إن شاء الله.
ثم يروي بعضهم قصته، وكيف حول فشل الميد ترم إلى تقدير عال في المادة آخر العام.
نعم، لا يتصور المرء كيف يفقد خمس درجات في امتحان مادة وهو الذي لم يفقد مثل هذا القدر في سنة مضت، وليس ذلك ببعيد ، مازال في نفس السنة التي امتحن الثانوية فيها .
الوضع يتغير الآن، لم يألف من قبل مثل هذا، لم يكن يعلم أنه بعد ذلك بفترة ليست بالطويلة، سيرمي بالعشرين درجة وأكثر قبل أن يدخل امتحان الفاينل، و ما كدت أنتهي من التعافي من إثر تلك الصدمة حتى حان وقت امتحانات العملي.
أتذكر يوما قلت فيه: نهاية الأسبوع سأعود إلى المنزل فقال لي أحدهم علينا علمي يوم كذا قلت بعده، فقال لي فق يا درويش الفاينل بعده بأسبوع آخر، وقفت مصعوقا وقتها في تلك اللحظات عرض أمام عيني شريط بما لم أفتحه من قبل من مواد تراكمت بعد الميد ترم وما لبث أن هيئوا المعمل لامتحان الرسم الهندسي وفرشت الطرقات كان هذا رقمي القياسي هناك، خمسة وثلاثون يوما على التوالي في مدينة السلام بمحافظة السويس.
أوشكت الامتحانات أن تبدأ، يٌعرف ذلك من جدول الامتحانات حين يعلق ثم يصور ثم يتداول بين الطلاب، لكن كل هذا لا يعدل تأثير طرقات مفروشة مهيئة لامتحان الرسم الهندسي، هذا المنظر ظل مصدر قلق وخوف للكثير من طلاب الكلية وأنا منهم، حتى بعد أن انتهينا من هذه المادة اللعينة الملعونة لم يتغير الأمر كثيرا، فهذا المنظر أزفُُ بالموعد و إيذان بضغط قادم لمدة تقترب من الشهر - فترة الامتحانات- تنماع حيئذ وسط الكتب الورقية أو الإلكترونية حسب طبيعة كل مادة، لكن غالب الأمر طوال فترة الدراسة كانت المذاكرة بالاكتروني لا بالورقي.
