U3F1ZWV6ZTI1NzY1ODMwMDkwX0FjdGl2YXRpb24yOTE4OTEzMDY5NjQ=
recent
اخترنا لك

الفصل السادس- معايشة الواقع الأليم












انتهت محاضرات اليوم الدراسي الأول، مدرج المحاضرات ليس ببعيد عن المدينة، خطوات لتكون في الداخل، لكن مع طريق غير ممهدة تفرشها الرمال والشمس فوق رأسك يكون الأمر مرهقا بعض الشيء، أول ما تفكر فيه الماء، في بداية الأمر لم نعتد ماء السويس، كان فيه نسبة ملوحة وطعما غريبا وأحيانا رائحة، فكان خيارنا الأول المياة المعدنية، ولقد رأينا أن شراء -كرتونة- كاملة خير من زجاجة بزجاج، أولا لتكرار الاحتياج، ثانيا هذا فيه بعض من التوفير، لكن السبب الثاني لم يكن مفيدا حقا كما توقعنا، ذهبا لبعض محلات البيع، لن أقول اسمه.

فكانت أسعاره ك (المهند )* القاطع للتوفير، قال إن فيها عدد كذا والزجاجة الواحدة بكذا ثم طلب منا حاصل ضرب الرقمين، الغريب أيضا أن أسعاره كانت أعلى من السعر الموحد المعروف لكن إما هذا أو أن تسير مسافة حتى المسجد الكبير ثم تعودها إلى المدينة، فكانت الراحة مقدمة على المال.

بالعودة للمياة في المدينة فلقد تحول قولنا إلى المياة مقطوعة إلى الماء موجود، لأن وجوده أقل بكثير من ساعات انعدامه،
بعد فترة يسرة من السكن هناك، كانت رحلة مرتبة على بعض الخوارزميات، أذهب لأقرب دورة مياة فإما أو ،
إما أجد الماء أو أبحث عن التي تليها و كنت في الرابع فكانت المياة لا توجد في معظم الأوقات، بعدها أنزل إلى الثالث، أحيانا كنت أصل إلى الأرضي، كذلك كانت حال أهم شيء - الماء-.

كان أول ما تفعله بعد فتح باب الغرفة تشغيل المروحة على الفور ثم انتظار ساعة يفتح المطعم، فأما ذلك فكان جيدا من حيث الأصناف لكن لم يكن كذلك بالنسبة للطعم ولا الجودة، يوم عدس، ويوم تونة، - كنت أتركها لأنني لا أكل أي شيء يخرج من البحر، وباقي الأيام كانت مقسمة بين الدجاج واللحمة، أما يوم الدجاج فيذكرني حالنا حينها بأوليفر تويست، لكننا لم نطلب المزيد بل الصدر، هل يمكن أن تعطيني صدرا بدل الورك، كانت هذه الجملة الأكثر انتشارا، أما اللحمة فكان أكثر شيء يشغل تفكيىي، كيف يجعلونها هكذا ، قطعة مستطيلية رفيعة السُمك، لم أكن أعبأ كثيرا بالخضار فأنا إلى الآن لا أعرف الفرق بين الفاصوليا والبسلاء، هل هما نفس الشيء؟
أخذت بعض الوقت لتقبل هذا الطعام، فكم من مرة تقيئت، وكم من مرة عافت نفسي الأكل، لكن بعد ذلك كنت آكل ولا أفكر.

وأنت خارج من هناك تستلم الكيس السحري، للفطار والعشاء معا، اثنان من عيش الفينو، لو وصلت إلى الغرفة ثم أخرجت أحدهما فركلته في الحائط، ارتدد إليك مرة أخرى، وجبنة معروفة بتصبيرة، كان يستفزني شكل العبوة أكثر من طعم الجبنة نفسها، و بعض من الأشياء الأخرى، كان معظمنا لا يعتمد عليها لا فطورا ولا عشاء، كان ما سبق يوم تقليدي متكرر طوال ذاك العام.

انقضت محاضرة الأسبوع الأول، وكنا قد أزمعنا العودة من قبل، حزمنا حقائبنا ومع انتهاء اليوم كنا في الطريق عائدين إلى بيوتنا.



...................................................................................................................................
الرجل اسمه أبو مهند وهذه تورية*
الاسمبريد إلكترونيرسالة